حمدي عبد المنعم شلبي
78
دليل السالك للمصطلحات والأسماء في فقه الإمام مالك
* والكرسوع : هو ما يلي الخنصر ، ويكون لليد وللقدم أيضا ، وكرسوع القدم مفصلها من الساق . * والبوع : ما يلي إبهام الرجل ، أي هو العظم الذي عند إبهام الرجل ، أي المتصل بإبهامها ، فليس هو نظير الكوع . ونظم بعضهم فقال وأجاد : وعظم يلي الإبهام من طرف ساعد * هو الكوع والكرسوع من خنصر تلا وما بين ذي الرسغ والبوع ما يلي * لإبهام لرجل في الصحيح الذي انجلى [ 180 : 181 ] المَسُّ واللَّمْسُ : المسّ والمسيس : اللمس ، لغة فصيحة ، والمسّ أيضا : مسك الشئ بيدك ، قال تعالى : وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وقال سبحانه : على لسان مريم ابنة عمران وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ ، * فكل شئ من هذا الباب فهو فعل الرّجل في باب الغشيان . واستعير المس للجماع لأنه لمس ، ويقال : تماسّ الجرمان : مسّ أحدهما الآخر . ويأتي المسّ أيضا بمعنى ( الجنون ) قال تعالى : الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ . واللمس : الجسّ ، وقيل : المسّ باليد ، وهو كناية عن الجماع أيضا ، وكذلك الملامسة . قال تعالى : أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ ، * وعن ابن عباس : اللّمس واللماس والملامسة كناية عن الجماع « 179 » . ويبين ابن رشد ( الجدّ ) في ( المقدمات ) أن المعنى في الملامسة هو الطلب ، واستدل على ذلك بقول اللّه تعالى : وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً أي طلبنا السماء وأردناها فوجدناها ملئت حرسا شديدا . . . الخ . وبقوله صلّى اللّه عليه وسلم : « التمس ولو خاتما من حديد » أي اطلب . فلا يقال لمن مس شيئا : قد لمسه إلا أن يكون معه ابتغاء معنى يطلبه من حرارة أو برودة أو صلابة أو رخاوة ، أو علم حقيقة .
--> ( 179 ) لسان العرب ج 6 ص 4201 ( مسس ) ، وج 5 ص 4072 و 73 ( لمس ) .